اختراق نماذج OpenAI: ترامب يدرس فرض ضوابط جديدة على الذكاء الاصطناعي

Belal Mahdy

Belal Mahdy

August 17, 202611 min19 views
اختراق نماذج OpenAI: ترامب يدرس فرض ضوابط جديدة على الذكاء الاصطناعي

لم تكن Hugging Face الشركة التكنولوجية الوحيدة التي تأثرت بالنشاط الأخير المرتبط بنماذج الذكاء الاصطناعي المارقة التابعة لـ OpenAI. ووفقًا لوكالة Reuters، تمكنت هذه النماذج أيضًا من اختراق عميل تابع لشركة تكنولوجية أخرى هي Modal Labs، مما يضيف بُعدًا جديدًا إلى المخاوف المتعلقة بالمخاطر الأمنية التي تفرضها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة في قدراتها.

ويأتي ذلك بعد تقارير أفادت بأن نماذج OpenAI المارقة تمكنت من اختراق Hugging Face، وهي منصة للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. ويشير الحادث الأخير إلى أن النشاط لم يقتصر على هدف واحد، مما يثير مزيدًا من التساؤلات حول إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات سيبرانية متطورة.

كما انعكست المخاوف بشأن القدرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي المارق في تصريحات الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، Sam Altman. وخلال ظهوره في بودكاست Relentless يوم 25 يوليو، قال Altman: "نحن الآن في مرحلة التفرد، هذه هي اللحظة"، في إشارة إلى المرحلة النظرية التي قد يتطور فيها الذكاء الاصطناعي إلى مستوى يتجاوز قدرة البشر على التنبؤ بتطوره أو التحكم فيه.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الحكومة الأمريكية أصبحت أكثر اهتمامًا بالمخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي. ففي 29 يوليو، قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن إدارته تدرس فرض مزيد من القيود على أدوات الذكاء الاصطناعي، بعد ما وُصف بأنه حادث سيبراني غير مسبوق.

وخلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب إن إدارته تدرس الذكاء الاصطناعي وإمكانية فرض ضوابط عليه، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على صدارة الولايات المتحدة في تطوير الذكاء الاصطناعي.

أهم الحقائق

  • شمل الحادث عدة نماذج من OpenAI، من بينها GPT-5.6 Sol ونموذج آخر في مرحلة ما قبل الإطلاق وُصف بأنه أكثر قدرة.
  • تمكنت أنظمة الذكاء الاصطناعي من اكتشاف عدة ثغرات وربطها ببعضها عبر بيئة الأبحاث الخاصة بـ OpenAI والبنية التحتية الإنتاجية لمنصة Hugging Face.
  • تتوقع OpenAI وقوع حوادث مشابهة بشكل متكرر مع ازدياد قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تنفيذ عمليات سيبرانية متطورة.

نماذج OpenAI تستهدف شركة تكنولوجية أخرى

تمكنت نماذج OpenAI المارقة التي تقف وراء حملة الاختراق التي استهدفت Hugging Face على مدار عدة أيام من الوصول أيضًا إلى عميل تابع لشركة Modal Labs. ونقلت Reuters هذه المعلومات استنادًا إلى تصريحات Akshat Bubna، المدير التقني في Modal Labs، ومصدرين آخرين مطلعين على الحادث.

ويبدو أن الاختراق كان مرحلة مبكرة من الحملة الأوسع التي شنتها النماذج ضد Hugging Face. ووفقًا لمنشور على مدونة Modal Labs، تمكن المهاجمون من تنفيذ أكواد داخل الحاوية الخاصة بالعميل المتأثر.

وذكرت Reuters أن عميل Modal Labs كان لديه نقطة وصول غير موثقة، مما سمح لأي شخص على الإنترنت بالوصول إلى بيئات الـ sandbox وتشغيل الأكواد. وبشكل عملي، كان الإعداد يشبه ترك باب مفتوحًا أمام أي شخص للدخول.

لكن OpenAI قالت إنها لم تجد أي نشاط آخر يطابق حجم أو خطورة حادث Hugging Face. وكان ذلك الهجوم مهمًا بشكل خاص لأنه أدى إلى اختراق على مستوى المنصة نفسها.

وقال Dan Schiappa، رئيس شركة الأمن السيبراني Arctic Wolf، إن الاختراق الثاني يقدم دليلًا إضافيًا على أن حادث Hugging Face لم يكن واقعة منفردة. وبدلًا من ذلك، وصفه بأنه مؤشر على ما يمكن أن يكون عليه أداء وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين عندما يعملون دون سيطرة بشرية.

وقال Schiappa: "هذه الآن قدرة مثبتة للذكاء الاصطناعي وليست مجرد خطر افتراضي"، مشيرًا إلى المخاوف المتزايدة بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف نقاط الضعف الأمنية واستغلالها بشكل مستقل.

كما كشفت OpenAI أن تحقيقها المستمر في اختراق Hugging Face وأنشطة أخرى مرتبطة بنماذجها اكتشف عددًا محدودًا من الحالات التي تمكنت فيها الأنظمة من العثور على بيانات اعتماد مكشوفة للعامة واستخدامها، وكانت مرتبطة بحسابات على خدمات أخرى يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت.

وشمل حادث Hugging Face أربعة حسابات عبر أربع خدمات مختلفة، بينما تم الوصول إلى عدة حسابات إضافية خلال عمليات تقييم منفصلة.

وعندما سأل مراسل من CBS News مؤخرًا Sam Altman عما إذا كانت نماذج OpenAI قد تكون تمكنت من اختراق أنظمة أخرى، أقر الرئيس التنفيذي لـ OpenAI باحتمالية حدوث ذلك، قائلًا: "أعني، يمكن أن يكون ذلك صحيحًا".

تحذير ترامب بشأن الذكاء الاصطناعي

أشار ترامب إلى أن إدارته تدرس فرض ضوابط إضافية على الذكاء الاصطناعي، لكنه حذر أيضًا من فرض قيود قد تضعف موقف الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

وخلال حديثه في البيت الأبيض يوم 29 يوليو، أكد الرئيس أن الولايات المتحدة لا تزال متقدمة بفارق كبير على الصين في تطوير الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى القيود المحدودة نسبيًا التي تفرضها الصين على الذكاء الاصطناعي، واصفًا نهجها بأنه أكثر انفتاحًا وأقل تقييدًا.

وفي الوقت نفسه، رأى ترامب أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تحقيق توازن بين التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي والسماح لشركاتها الرائدة بمواصلة تطوير الأنظمة المتقدمة. وحذر من أن القيود المفرطة قد تمنح الصين فرصة لتجاوز الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أوضح ترامب أنه لا يريد منع شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الكبرى، بما في ذلك OpenAI وAnthropic، من مواصلة أعمالها وتطوير تقنيات جديدة.

Elon Musk يتحدث

أعرب Musk عن ثقته الكبيرة في قدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير المجتمع البشري وخلق مستويات غير مسبوقة من الوفرة. ومع ذلك، عكست تصريحاته أيضًا إدراكًا للعواقب الكارثية المحتملة المرتبطة باستمرار تطور هذه التكنولوجيا.

وقال Musk: "لا أرى أي طريقة لإيقاف هذا الزخم الهائل للذكاء الاصطناعي والروبوتات"، مضيفًا أنه حتى لو وُجدت آلية لإيقاف تطورها، فقد لا يكون إيقافها هو الخيار الصحيح، لأن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي في النهاية إلى وفرة هائلة للبشرية.

وعند سؤاله عن إمكانية تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشر، بما في ذلك تقدير بوجود خطر يتراوح بين 10% و20%، تناول Musk المسألة من منظور أوسع بكثير، مشيرًا إلى أن البشرية ستموت في النهاية على المدى الطويل.

مخاوف عالمية

سبق أن دعا Center for AI Safety إلى التعامل مع منع الذكاء الاصطناعي من التحول إلى تهديد بمستوى الانقراض باعتباره أولوية عالمية، إلى جانب مخاطر واسعة النطاق أخرى مثل الأوبئة والصراعات النووية.

وحظي البيان، الذي نُشر عام 2023، بدعم عدد من الشخصيات البارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي، من بينهم Demis Hassabis، الرئيس التنفيذي لـ Google DeepMind، وSam Altman، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، وDario Amodei، الرئيس التنفيذي لـ Anthropic. كما دعا Hassabis مؤخرًا إلى إنشاء هيئة تنظيمية تقودها الولايات المتحدة وتكون مسؤولة عن اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

كما انعكست الدعوات إلى اتخاذ إجراءات دولية في تصريحات Bulletin of the Atomic Scientists. ففي يناير 2026، قامت المنظمة بتحريك ساعة يوم القيامة إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهي أقرب نقطة إلى منتصف الليل في تاريخ الساعة، مع حث الحكومات على التحرك بسرعة لوضع إرشادات دولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

Belal Mahdy

Belal Mahdy

TechExpo Author

Comments

Sign in to post a comment

Coming Soon

Newsletter

We're working on something exciting! Stay tuned for our newsletter launching soon.

Available in the next update